[ مقارنة ] : في الفرق بين الاسم الأعظم الظاهر والاسم الأعظم الباطن
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الاسم الأعظم : هو الخاص بالذات لا غيره ، وهو اسم الإحاطة ، ولا يتحقق بجميع ما فيه إلا واحد في الدهر ، وهو الفرد الجامع ، هذا هو الاسم الباطن . وأما الاسم الأعظم الظاهر : فهو اسم الرتبة الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهيته ، وتحته مرتبة أسماء التشتيت » « 1 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قيل لأبي يزيد : ما اسم الله الأعظم الذي به تنفعل الأشياء ؟
فقال : أروني الأصغر حتى أريكم الأعظم ، ما هو إلا الصدق ، أصدق وخذ أي اسم شئت ، أسماء الله كلها عظيمة » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« كنت يوماً بين يدي الأستاذ فقلت في نفسي : ليت شعري هل يعلم الشيخ اسم الله الأعظم ؟
فقال ولد الشيخ وهو في آخر المكان الذي أنا فيه : يا أبا الحسن ، ليس الشأن من يعلم الاسم ، الشأن من يكون هو عين الاسم » « 3 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« قال لي سيد الوجود صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الاسم الأعظم مضروب عليه حجاب ولا يُطْلِع الله عليه إلا من اختصه بالمحبة ، ولو عرفه الناس لاشتغلوا به وتركوا غيره ، ومن عرفه وترك القرآن والصلاة عليّ لما يرى فيه من كثرة ثواب الفضل فإنه يُخاف على نفسه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 72 71 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 222 .
( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 92 .
( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 73 .