يقول ابن عربي : « معلوم عند الخاصة والعامة أن ثّم أسماً عاماً يسمى : الاسم الأعظم ، وهو في آية الكرسي وأول سورة آل عمران » « 1 » . . .
الاسم الأعظم بالمعنى الثاني الخاص بابن عربي هو عبارة تنقسم إلى كلمتين اسم وأعظم .
1 . إذا اعتبرنا أن الاسم هنا معناه : دليل على المسمى ، يكون ( اسم أعظم ) هو أعظم دليل على المسمى ، كما يأتي :
اسم : دليل أو دلالة على المسمى
اسم أعظم : أعظم دليل على المسمى
ولما كان كل فرد من أفراد العالم دليلًا على المسمى الذي هو الحق والإنسان أكمل أفراد العالم فهو أكمل دليل .
كل فرد في العالم - - - - - - - ) دليل أو دلالة على المسمى
الإنسان - - - - - - - ) أعظم دليل على المسمى
وإذن ينتج مما تقدم أن : الإنسان هو اسم الله الأعظم ، يقول ابن عربي :
« لتعلم أنك من جملة أسمائه ، بل من أكملها اسماً . . . ولقيت الشيخ أحمد بن سيدبون بمرسية ، وسأله إنسان عن : اسم الله الأعظم ، فرماه بحصاة وأشار إليه ، إنك اسم الله الأعظم . . . وذلك أن الأسماء وضعت للدلالة . . . وإن ( الإنسان ) أدل دليل على الله . . . أنك أكمل دليل عليه وأعظمه في جميع الأكوان » « 2 » .
2 . ولكن هل يستوي البشر في الدلالالة على الله ؟
هل يستوي
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » ؟ كلا . لذلك ينفرد النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بمرتبة إنسانية ، ويكون بالتالي هو أعظم دليل على الله على التخصيص .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 300 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 641 .
( 3 ) - الزمر : 9 .