السماع الروحاني
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السماع الروحاني : وهو السماع الذي متعلقه صريف الأقلام الإلهية في لوح الوجود المحفوظ من التغيير والتبديل . فالوجود كله رق منشور والعالم فيه كتاب مسطور . فالأقلام تنطق ، وآذان العقول تسمع ، والكلمات ترتقم فتشهد ، وعين شهودها عين الفهم فيها بغير زيادة . ولا ينال هذا السماع إلا العقول التي ظهرت لمستوى . ولما كان السماع أصله على التربيع ، وكان أصله عن ذات ونسبة وتوجه وقول ، فظهر الوجود بالسماع الإلهي ، كذلك السماع الروحاني عن ذات ويد وقلم وصريف قلم » « 1 » .
السماع الطبيعي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السماع الطبيعي : وهو السماع الذي مبناه على أربعة أمور محققة . فإن الطبيعة مربعة معقولة من فاعلين ومنفعلين فأظهرت الأركان الأربعة أيضاً ، فظهرت النشأة الطبيعية على أربعة أخلاط وأربع قوى قامت عليها هذه النشأة . . . فأقاموا لها أربع نغمات ، لكل خلط من هذه الأخلاط نغمة آلة مخصوصة ، وهي المسماة في الموسيقي : وهو علم الألحان والأوزان » « 2 » .
سماع العامة
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « سماع العامة : هو الذي ينبههم على امتثال الأمر » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 367 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 367 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 331 .