ويقول : « من علم ما في نفسه ، لا يسأل نفسه إلا بتقدير سائل لا يعلم يقيمه فيوقع السؤال منه ، فإذا كان هذا فلا يُسأل عما يفعل ، فإنه ليس إلا الله وصفاته وأفعاله ، ويجاب هذا المعنى في هذه الآية قوله :
وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 1 » ، فإن الحقيقة واحدة ، فإنه السائل عن فعله بهم ، وما ظهر عنهم فلا يجيبون إلا بفعله فيهم » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في منازل السائلين
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« وأما السؤال والطلب فقالوا منازل السائل ثلاثة :
سائل يسأل عن التصديق بتحقيق القرب .
وسائل يسأل عن عين التحقيق برفع الحجاب .
وسائل يسأل عن النيابة بالفناء عن نفسه » « 3 » .
سؤال الحال
الشيخ محيي الدين الطعمي
يقول : « سؤال الحال : هو ما ينفثه الروع ، وهو سؤال الخاطر والأنفاس ، ويكون خارجاً وداخلًا ، أي : متردداً ، وهو مفهوم بالذوق » « 4 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : سؤال الحال : هو أن يحصل عند السائل جمعية كلية تلقائية لاستعداداته في إرادة أمر معين .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 23 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الجلال والجمال ص 13 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 132 .
( 4 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي فناء اللوح والقلم في شرح فصوص الحكم ص 35 .