[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين مقام الإسلام ومقام الإيمان ومقام الإحسان
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« إن وجه اصطلاح الصوفية ( رضي الله عنهم ) في ترتيب الإسلام أولًا ثم الإيمان ثم الإحسان ، أن العبد ما دام مشغولًا بالعبادة الظاهرة الحسية ، سمي ذلك المقام : مقام الإسلام . فإذا انتقل العمل للقلب وهو اشتغاله بتصفية القلب بالتخلية والتحلية وتحقيق الإخلاص ، سمي ذلك المقام : مقام الإيمان . فإذا انتقل العمل للروح وللسر ، وهو الفكرة والنظرة ، سمي : مقام الإحسان . بخلاف الفقهاء فإنهم يقدمون الإيمان على الإسلام فيقولون : لا يصح شيء دون الإيمان ، ولا مشاحة في الاصطلاح » « 1 » .
[ من وصيا الصوفية ] : في جوامع الإسلام
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« أوصيك بسبعٍ ، هن جوامع الإسلام :
أخش الله ولا تخش الناس .
وخير القول ما صدقه العقل .
ولا تقض بأمر في قضائين فيتناقض أمرك وتزيغ عن الحق
وأحب لعامة الرعية ما تحب لنفسك ، واكره لهم ما تكره لنفسك .
وأصلح أحوال رعيتك .
وخض الغمرات إلى الحق .
ولا تخف في الله لومة لائم .
وانصح لمن استشارك .
واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 221 .
( 2 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 2 ص 168 .