[ مسألة - 4 ] : في أحوال السالك
يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي :
« السالك لطريق الآخرة لا يخلو من ستة أحوال :
أما أن يكون عابداً ، أو عالماً ، أو متعلماً ، أو والياً ، أو محترفاً ، أو مستغرقاً بمحبة الله عز وجل مشغولًا به عن غيره » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في علامة السالك
يقول الشيخ محمد النبهان :
« علامة السالك : صدق اللسان ، صدق الجنان ، صدق العينين ، صدق الأذنين ، صدق كل ذرة من ذرات الإنسان » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في مراتب ترقيات السالك
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« السالك أول ما يحصل له الكشف عن عالم الحس ، ثم عن عالم الخيال المطلق ، ثم ترتقي بروحه إلى السماء الدنيا . . . ثم إلى العرش ، وهو في كل هذا من جملة العوام المحجوبين إلى أن يرحمه الله تعالى بمعرفته ، ويرفع عنه الحجاب فيرجع على طريقه فيرى الأشياء حينئذٍ بعين غير الأولى ويعرفها معرفة حق . . . وأما عن طريق الجذبة فهي أقصر وأسلم . والعاقل لا يعدل بالسلامة شيئاً . وإلى هذين النوعين يشير قوله تعالى :
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى
« 3 » ، أي : ينكشف لكم من هم المهتدون بالوصول إلى معرفته تعالى بسلوكهم على الطريق السوي المعتدل ، الذي لا عوج فيه ، وهو صراط الله تعالى وصراط رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ومن اهتدى ، أي : وصل إلى معرفة الله تعالى من غير سلوك ولا شيء على المقامات بل بجذبة إلهية ، وعناية رحمانية . وهو المراد
هامش
( 1 ) - الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 82 .
( 2 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 145 .
( 3 ) - طه : 135 .