مهيمن على ذلك من حيث عينه ، إلا أن هذه هي العبودة المحضة التي لا يتخللها شوب من الربوبية » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في العلاقة بين السكينة والمعرفة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« من أراد أن يزداد سكينة فليصل إلى المعرفة ، فإن المعرفة الإلهية توجب السكينة في القلب ، كما أن القلب يوجب السكون » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في غاية السكينة
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« غاية السكينة : انقطاع الحركة الشوقية بوجود ما لا تجوز القوة البشرية حصول المزيد عليه » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] في حقيقة السكينة
يقول الشيخ محمد بن الشاذلي :
« حقيقة السكينة : خبوت النفس البشرية عند ورود طوارق الحق ، بنسخ أحكام العقول المحبة والعشق . . . ومنها نسبة كسر النفس المستفادة من الأوضاع العادية » « 4 » .
ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« حقيقة السكينة : هي كيفية حالة في النفس الناطقة من باب التشبيه بالملائكة أو التطلع إلى الجبروت .
وتفصيله : أن العبد إذا داوم على الطاعات والطهارات والأذكار حصل له صفة قائمة بالنفس الناطقة ، وملكة راسخة لهذا التوجه . فهذان الجنسان للنسبة تحت كل منهما أنواع كثيرة . فمنها : نسبة والتبري عن حظوظها » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 98 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 387 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 12 .
( 4 ) - المصدر نفسه - ص 12 .
( 5 ) - مخطوطة رسالة في البيعة الشيخ ولي الله الدهلوي بن عبد الرحيم ص 30 .