[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
لبعض حكماء خراسان ممن قد ولع بالجهل وقارن التقشف : « أوما علمت أن ما تقارن ببدنك أقذار في جنب ما تطالع بقلبك ، وما تطالعه فقلبك هباء في جنب ما تراقب في سرك ، فراقب الله تعالى في سرك وعلانيتك فإنه خير مما تقارن من عملك وعبادتك » « 1 » .
ويقول الشيخ البقلي :
« من كان محروماً من المراقبات في البدايات ، كان محجوباً عن المشاهدات والمعاينات في النهايات » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد السيد الثاني رضي الله عنه :
« المراقبة تقتضي حال القرب ، وحال القرب يقتضي حال المحبة » « 3 » .
ويقول : « المراقبة للعبد : هو من راقب الحق بالحق ، وتابع المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعاله وأقواله وآدابه » « 4 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ داود الطائي قدس الله سره :
« ذهبت ليلة إلى المقبرة ، فسمعت قائلًا يقول : أه مالي ، ألم أصلي ؟ ألم أكن أصوم ؟
فأجابه مجيب : بلى ، ولكنك إذا خلوت بربك لم تراقبه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 56 55 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 106 .
( 3 ) - معروف الرشلاني مخطوطة السادات البرزنجية - ص 107 .
( 4 ) - المصدر نفسه - ص 113 107 .
( 5 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 297 .