وعند من جعل الشجرة كناية عن الإنسان . فالزيت : قوة الحدسية التي هي عبارة عن سرعة الانتقال من المعلوم إلى المجهول ، لأن الزيت أقرب إلى قبول النور من الزيتونة المشبهة بالقوة الفكرية ، وأما التي :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
« 1 » ، فهي القوة القدسية » « 2 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « الزيت : هو النور النفسي المعروض للتعين العقلي » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الزيت : المادة التي تمد العبد بحقائق الرسوم والرموز . والزيت مقدس إلهي طهور ، يضيء من غير أن تمسسه نار ، نور على نور ، يضيء عند حلول الوقت ، فيغدو العبد متألهاً ويسطع نور الله في قلبه . والزيت صفة الألوهة ، منتشر في سائر أنحاء الجسم ، يمدها بالقوى والإمكانات ، وجهه الواحد نور ، ووجه الآخر النار التي هي أصل التقوى » « 4 » .
الزيتون - الزيتونة
في اللغة
« زَيتون : شجر مثمر زيتي تؤكل ثماره بعد مَلْحِهَا ويُعصر منها الزيت » « 5 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 6 ) مرات ، منها قوله تعالى :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) - النور : 35 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 312 .
( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 76 ب .
( 4 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 153 .
( 5 ) - المعجم العربي الأساسي ص 595 .
( 6 ) - النور : 35 .