الثلاثة
« 1 » لتساوي المساجد في الفضل ، دون الثلاثة ، وتفاوت العلماء والصلحاء في الفضل ، فتجوز الرحلة عن الفاضل للأفضل ، ويعرف ذلك من كراماته وعلمه وعمله سيما من ظهرت كرامته بعد موته مثلها في حياته ، كالسبتي ، أو أكثر منها في حياته ، كأبي يعزي ، ومن جربت إجابة الدعاء عند قبره ، وهو غير واحد في الأقطار .
وقد أشار إليه الشافعي رحمه الله حيث قال : قبر موسى الكاظم ، الترياق المجرب .
وكان شيخنا أبو عبد الله القوري رحمه الله يقول : إذا كانت الرحمة تن - زل عند ذكرهم ، فما ظنك بمواطن اجتماعهم على ربهم ، ويوم قدومهم عليه ، بالخروج من هذه الدار وهو يوم وفاتهم ؟
فزيارتهم فيه تهنئة لهم ، وتعرض لما يتجدد من نفحات الرحمة عليهم فهي إذاً مستحبة ، إن سلمت من محرم ومكروه بين في أصل الشرع كاجتماع النساء » « 2 » .
[ من رؤيات الصوفية ] :
الشيخ البجلي :
« رأى العارف البجلي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال : يا رسول الله علمني شيئاً .
فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : وقوفك بين يدي ولي الله كحلب شاة أو كشي بيضة خير لك من أن تعبد الله حتى تتقطع إرباً إرباً .
قال : حياً كان أو ميتاً ؟
قال : حياً كان أو ميتاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ج : 1 ص : 398 .
( 2 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 97 96 .
( 3 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 223 .