[ مسألة 16 ] : في خطوات الزهد
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« يا غلام هذا الزهد ليس هو صنعة تعملها ، ليس هو شيئاً تأخذه بيدك ترميه ، بل هو خطوات ، أولها : النظر في وجه الدنيا فتراها كما هي على صورتها عند من تقدم من الأنبياء والرسل ، وعند الأولياء والأبدال الذين لم يخل منهم زمان . إنما تصح رؤيتك لها باتباع من تقدم في الأقوال والأفعال ، إذا اتبعتهم رأيت ما رأوا وإذا كنت على أثر القوم قولًا وفعلًا . . . فتزهد في نفسك وفي الخلق أجمع ، فإذا صح لك ذلك جاءت أنوار القرب إلى قلبك . . . إذا صح لك الزهد في الدنيا ، فازهد في اختيارك وفي الخلق ، فلا تخافهم ولا ترجوهم » « 1 » .
[ مسألة 17 ] : في أن القلب مكان الزهد
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« القلب يزهد لا الجسد » « 2 » .
[ مسألة - 18 ] : في خصال البلوغ إلى الزهد
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« لا يبلغ أحد الزهد حتى يكون فيه ثلاثة خصال : عمل بلا علاقة ، وقول بلا طمع ، وعز بلا رياسة » « 3 » .
[ مسألة 19 ] : الزهد في علم الحروف
يقول الشيخ سفيان بن عيينة :
« لفظ الزهد هو ثلاثة أحرف زاي ، وهاء ، ودال .
فمعنى الزاي : إشارة إلى ترك زينة الدنيا .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 136
( 2 ) - السيد الشيخ محمد الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 25
( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 121 .