رياضة العارف المتمكن
الشيخ أحمد البوني
يقول : « رياضة العارف المتمكن : هي معرفة الذات ، ولا تصح معرفة الذات إلا بعد التفرقة بين الذات والصفات ، وذلك بشهود الجمع والاستهلاك في ميدان المحو ، والاستغراق في بحار الطمس ، والذهاب في عين السكر . فالسكر يمحو جسمه ، والطمس يخرق رسمه ، والجمع يظهر كتمه » « 1 » .
رياضة العارف المستغرق في عين التفريد
الشيخ أحمد البوني
يقول : « رياضة العارف المستغرق في عين التفريد : هي فناء القرب في عين المشاهدة ، واضمحلال العلم في عين الجمع ، واستهلاك الفناء في بحر الأزل ، واستغراق الوجود في طي العدم ، واستعدام البقاء في برق الأبد » « 2 » .
[ إيضاح ] :
يقول الشيخ موضحاً : « فناء القرب في عين المشاهدة : للمرسلين مصافات الأسرار ، وللمقربين عنايات الأنوار .
واضمحلال العلم في بحر الجمع : للصديقين رؤية ، وللأبرار مشاهدة ، لأن الرؤية للذات ، والمشاهدة للصفات .
واستهلاك الفناء في بحر الأزل : للمرسلين حقيقة ، وللمقربين حق طريقة .
واستغراق الوجود في طي العدم : للصديقين تفريد التوحيد ، وللأبرار تحقيق التجريد .
واستعدام البقاء في برق الأبد : للشهداء حياة قرب واستدامة رزق ، للصالحين روح نسيم واسترواح ريحان ومعارف جنة نعيم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة مواقف الغايات في أسرار الرياضات - ورقة 193 أ .
( 2 ) - المصدر نفسه - ورقة 193 ب .
( 3 ) - المصدر نفسه - ورقة 193 ب .