ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الأرواح أصلها قبضة من نور الجبروت ، فهي عالمة ، قادرة ، مريدة ، سميعة ، بصيرة ، متكلمة » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في سبب تسميتها بالروح
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« سمى الروح روحاً : للطافته وإذا أساءت الجوارح في أوقاتها الأدب حجب الروح عن ملادغات السبب » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« سميت الروح : لأنها رائحة الأمر الإلهي » « 3 » .
ويقول : « سميت روحاً : من سرعة رواحها وذهابها وتجددها مع الأنفاس » « 4 » .
[ مسألة - 5 ] : في تعدد أسماء الروح
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« اعلم أن هذه الأسماء المتعددة إنما هي لمسمى واحد لا تعدد فيها ، وإنما تعدد أسمائها أي الروح لتعدد مراتبها . وبيان ذلك : أن الله تبارك وتعالى خلق الروح الإنساني من صفاء صفوة النور الإلهي ، وانتشاؤها من فيض العماء الرباني ، وأسكنها محل الروح . لم تزل فيه كاملة المعرفة بالله تعالى ، مستقرة في محبته ووحدانيته ، عارفة بأسمائه وصفاته ، لا تلتفت لغيره ، ولا تبالي بسواه . . .
وتكون في الجسد بحسب الروح نفس ، وهي البخار اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة والإدراك . فالنفس شيء يوجد حكمه ولا توجد عينه إذ هو يتكون من اجتماع
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 63 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 222 .
( 3 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 21 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 141 .