الشيخ حسين الدوسري
يقول : « الرابطة : هي عبارة عن تعلق القلب بشيء لشيء على وجه المحبة » « 1 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا « هذا التعلق تارة يكون محموداً ، وتارة يكون مذموماً ، وتارة يكون مباحاً ؛ لأنه لا يخفى إما أن يكون محموداً كحب الله وحب رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والحب في الله ، وحب ما يقرب إليه .
والثاني : هو أن يكون منهياً عنه أولًا . فالأول مذموم كحب المحرمات والمكروهات وإن لم يترتب على المكروهات عقاب ؛ لأنه يترتب عليها عتاب .
والثالث : المباح ، كحب الإنسان أهله وولده بالطبع الجبلي الذي لا انفكاك عنه لأحد » « 2 » .
الشيخ إبراهيم بن عمر الملا الإحسائي
الرابطة : تكون إن لم يتمكن المريد من مصاحبة الشيخ لتعذره ببعده عنه ، وهي : أن يقوم بإحضاره في خياله ، ويعتقد أنه في حضرته وصحبته ، ويتصور نفسه كأنها بين يديه ، ويحفظ ذلك التصور في خياله ، ويفنى في وجود الشيخ بكليته ، ثم يتوجه من وجود الشيخ إلى الله تعالى ، ويتكلف ذلك ويكرره مرة بعد أخرى إلى أن يشرق النور الإلهي على لطيفته إشراقاً يكشف الغطاء عن أسرار المعاني ، فيكون بالله لا بغيره ولا بنفسه « 3 » .
الشيخ تاج الدين الحنفي
الرابطة : هي طريقة الارتباط بالشيخ الذي وصل إلى مقام المشاهدة ، وتحقق بالتجليات الذاتية ، فإن رؤيته بمقتضى :
هم الذين إذا رأوا ذكر الله
« 4 » . فينبغي أن
هامش
( 1 ) الشيخ حسين الدوسري الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة ( بهامش مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) - ج 1 ص 218 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 218 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 268 ( بتصرف ) .
( 4 ) - نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج : 2 ص : 41 .