فالعلم هو الضوء من نور الوحدانية ، فكلما ازداد العلم زادت الدرجة ، فناهيك عن هذا المعنى قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما يخبر عن المعراج : أنه رأى آدم في السماء الدنيا ويحيى وعيسى في السماء الثانية . . . وعبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى رفع إلى سدرة المنتهى ، ومن ثم إلى قاب قوسين أو أدنى ، فهذه الرفعة في الدرجة في القرب إلى الحضرة كانت له على قدر قوة ذلك النور في استعلاء ضوئه ، وعلى قدر غلبات أنوار التوحيد على ظلمات الوجود كانت مراتب الأنبياء بعضهم فوق بعض » « 1 » .
الخافض الرافع جل جلاله - الخافض الرافع صلى الله تعالى عليه وسلم
أولًا : بمعنى الله جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « الخافض الرافع جل جلاله : وهما من صفات فعله ، يرفع من يشاء بإنعامه ، ويخفض من يشاء بانتقامه » « 2 » .
الإمام الغزالي
يقول : « الخافض الرافع جل جلاله : هو الذي يخفض الكفار بالإشقاء ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد . . يرفع أولياءه بالتقريب ، ويخفض أعداءه بالإبعاد » « 3 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الخافض الرافع جل جلاله : هو الواضع من عصاه والرافع من تولاه حقاً وعدلًا .
أو المضل والمرشد في الدين . أو مسقط الدرجات ومعليها في الدنيا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 395 394 .
( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 46 .
( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 82 .
( 4 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 47 .