تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : الاسم ( الرؤوف ) من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

يقول : « التعلق : افتقارك إليه أن يجعل في قلبك رأفة ورحمة بنفسك وغيرك . التحقق : الرأفة إن كانت مثل الرحمة ، فإن لها وجها إلى الإصلاح . التخلق : إذا عرض العبد نفسه إلى المصالح المطلوبة منه وإن كانت شاقة في الوقت ، فإنه قد رأف بها ، ولذا قال :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 1 » ، أي : شفقة طبيعية تؤديك إلى تعطيل الحد ونقصه » « 2 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الرؤوف والرحيم

يقول الشيخ عبد العزيز يحيى :

« الرؤوف : أي ذو الرأفة ، وهي شدة الرحمة فهو أبلغ من الرحيم . وقيل : الفرق بين الرحمة والرأفة ، أن الرحمة إحسان مبدؤه مشفقة المحسن ، والرأفة إحسان مبدؤه فاقة المحسن إليه » « 3 » .

عبد الرؤوف

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « عبد الرؤوف : هو من جعله الله مظهراً لرأفته ورحمته ، فهو أرأف خلق الله بالناس إلا في الحدود الشرعية ؛ لأنه يرى الحد وما أوجبه عليه من الذنب الذي جرى على يده بحكم الله وقضائه رحمة منه عليه ، وإن كانت ظاهرة نقمة ، وهذا مما لا يعرفه إلا خاصة الخاصة بالذوق . فإقامة الحد عليه ظاهراً عين الرأفة به باطناً » « 4 » .
هامش
( 1 ) - النور : 2 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 66 . ( 3 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 86 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 126 .