يقول : « الرضا : هو أن لا ترجح العطاء على البلاء .
[ وهو ] : تسوية السر بين الحلو والمر .
[ وهو ] : نفي المعارضة ، وترك المفأوضة .
[ وهو ] : تلقي المهالك بوجه ضاحك .
[ وهو ] : شهود المحبة بعين المنة » « 1 » .
ويقول : « الرضا : وهو في التحقيق الجنة الكبرى » « 2 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الرضا : هو ثمرة من ثمار المحبة ، وهو من أعلى مقام المقربين . . . فهو سبب دوام النظر ، فإنهم رأوه ، غاية الغايات ، وأقصى الأماني لما ظفروا بنعيم النظر » « 3 » .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « الرضا : اسم للوقوف الصادق ، حيث ما وقف العبد ، لا يلتمس متقدماً ، ولا متأخراً ، ولا يستزيد مزيداً ، ولا يستبدل حالًا . وهو من أوائل مسالك أهل الخصوص ، وأشقها على العامة » « 4 » .
الشيخ الهجويري
يقول : « الرضا : هو نهاية المقامات وبداية الأحوال . وهذا محل أحد طرفيه الكسب والاجتهاد ، وطرفه الآخر المحبة وغليانها ، وليس فوق ذلك مقام ، وتنتهي المجاهدة عندها . فبدايتها في المكاسب ، ونهايتها في المواهب » « 5 » .
الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « الرضا : هو ارتفاع التردد والاكتفاء بما سبق في علم الله تعالى في أزله .
هامش
( 1 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 65 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 34 .
( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 317 .
( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 51 .
( 5 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 450 .