[ مبحث كسن - زاني ] : الإرشاد في الإسلام
إن الإرشاد هو هداية الخلق إلى الحق ، يقول تعالى عن حضرة المرشد الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » ، أي ترشدهم على ما فيه فلاحهم ونجاحهم في الدنيا والآخرة .
والأصل القرآني في الإرشاد يعود إلى ثاني أو ثالث نص قرآني نزل من سماء الحكمة الإلهية إلى أرض الخلافة الإنسانية ، وذلك في قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 2 » حيث نزل الإذن بتبليغ الرسالة الإسلامية وكانت بداية الإرشاد والدعوة إلى الله .
ثم استمر الإرشاد في طور الدعوة السرية ثلاث سنين ، وبعدها انطلق الإرشاد العلني من دار الأرقم بن أبي الأرقم إلى العالم أجمع ، ولازال ولن يزول حتى يرث الله الأرض ومن عليها .
مراتب المرشدين عند ظهور حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم
يمكن تقسيم مراتب المرشدين في زمن ظهور حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم إلى مرتبتين رئيسيتين :
أولًا : مرتبة المرشد الأعظم
المرشد الأعظم : هو من يكون مأذوناً من الله تعالى بالدعوة ، يقول تعالى :
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 3 » ، وحقيقة هذا الإذن هي مد الله تعالى للمرشد بالقوة
هامش
( 1 ) - الشورى : 52 .
( 2 ) - الشعراء : 214 .
( 3 ) - الأحزاب : 46 .