وقد يطلقون الرسم يريدون به : كل ما سوى الله سبحانه وتعالى ؛ لأن كل ما سواه آثار عنه .
فإن الرسوم في الديار هي الآثار التي تحصل عن سكانها ، فاصطلح أهل الطريق على تسمية كل ما سوى الله عز وجل من الأغيار وعالم الخلق ب - : الرسوم . . . فإذا أطلقت الطائفة الرسوم : أرادوا بها صور الخليقة » « 1 » .
الشيخ محمود الفركاوي القادري
يقول : « الرسم : هو كل ما سوى الله ، والرسم هنا النفس وأعمالها » « 2 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول : « الرسوم [ عند الشيخ ابن عربي ] : هي الأسماء والصفات التي هي ظاهرة في العالم بحقائقها وآثارها » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الرسم : هو ظهور الصفة في عيان محدد .
ويمكن أن يقال : أن الرسم مثال تجسد .
والرسوم أصلها ما صور في الأزل بلا تبديل ، ثم كانت أصلًا لكل النسخ المطبوعة عنها . . .
والرسم : وصول إلى حقيقة التكوين الأولى ، والوقوف بين يدي الخالق الذي قال :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 4 » . فعن الشخوص لا تسل ، وسل عن صاحبها أو رسومها » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 296 .
( 2 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 34 .
( 3 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 41 .
( 4 ) - الحشر : 24 .
( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 142 .