تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

مادة ( ر س م )

حضرة الارتسام

في اللغة

« ارْتَسَمَ : ظَهَرَ وبدا » « 1 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « حضرة الارتسام : هي حضرة العلم والتعين الثاني ، سميت بحضرة الارتسام : لأجل ارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية والحقائق الكونية في هذه الحضرة المسماة : بحضرة العلم الأزلي ، وحضرة العلم الذاتي ، وهي حضرة الارتسام التي يشير إليها أكابر المحققين من أهل الكشف وعلماء أصول الدين والحكماء المتألهين بأن الأشياء مرتسمة في نفس الحق ، ويعنون بذلك : علمه تعالى بالماهيات من حيث الامتياز النسبي ، إلا أن الفرق بين فهم الحكيم وذوق المحقق من أهل الكشف في هذه المسألة : أن المكاشف يرى أن ذلك وصف العلم من حيث امتيازه النسبي عن الذات ، لا أنه وصف الذات من حيث هي ، ولا من حيث أن علمها عينها » « 2 » .

الشيخ عبد القادر الجزائري

يقول : « حضرة الارتسام : [ سميت بذلك ] ( لارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية ولكثرة الحقيقية المضافة إلى الكون وحقائقه ) والمعنى بالارتسام : الامتياز النسبي الحاصل للماهيات لاستحالة الكثرة في ذاته تعالى ، لترتسم فيه تلك الكثرات والتميزات » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 522 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 238 237 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 618 616 .