قول القدرية .
وقال قوم : سبب الرزق التقوى ، وذهبوا إلى ظاهر القرآن :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 » ، وغلطوا في ذلك .
والعلم عند الله تعالى أن سبب الرزق الخلقة لقوله عز وجل :
خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ
« 2 » فلم يخص مؤمناً دون كافر » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في خير الرزق
يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره :
« خير الرزق ما سلم من خمسة : من الآثام في الاكتساب ، والمذلة والخضوع في السؤال ، والغش في الصناعة ، وائتمان آلة المعاصي ، ومعاملة الظلمة » « 4 » .
[ مسألة - 6 ] : في أول الرزق وأوسطه وآخره
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« أول الرزق : قوة ، وقرة ، وقدرة ، وقبول ، وقرار .
وأوسطه : زيادة ، وزيارة ، وزلفة ، ومزيد .
آخره : رحمة ، ورضوان ، ورأفة ، ورؤية » « 5 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين وجود الأرزاق وشهود الرزاق
يقول الإمام القشيري :
« وجود الأرزاق يوجب قوة النفوس ، وشهود الرزاق يوجب قوة القلوب .
ويقال : استقلال العامة بوجود الأرزاق ، واستقلال الخواص بشهود الرزاق » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الطلاق : 2 - 3 .
( 2 ) - الروم : 30 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 225 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 54
( 5 ) قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 318 .
( 6 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 161 .