تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يقول : « ما أراد ( تعالى ) بالرجال في هذه الآيات الذكران خاصة وإنما أراد هذا الصنف الإنساني ذكراً كان أم أنثى » « 1 » . ولا يسعنا هنا بعدما ذهبنا مع ابن عربي إلى إثبات صفة الفعل للرجال من الإنسان ، إلا أن نعرج من هذا الموقف إلى نظرة توحيدية للفعل عند الشيخ الأكبر ، فهو يرى أن الفاعل في كل شيء وبكل شيء هو الحق ، إذن : كل من في الكون من المخلوقات هي محل للفعل الإلهي ، هي إناث ، يقول : « إِنا إناث لما فينا يولده فلنحمد الله ما في الكون من رجل إن الرجال الذين العرف عيّنهم هم الإناث وهم نفسي وهم أملي » « 2 » . بعدما صنف ابن عربي الرجولة تصنيفاً صفاتياً مرتبياً يرسم بدقة حدود دولة أهل الله داخلًا في أدق التفاصيل بإبداع جغرافي كوني ، وسنعمد إلى بيان إجمالي يلخص هذه الدولة . وقد يقول قائل : ولم ندخل في زخم دولة ابن عربي وهي تتبع نظرياته أكثر من تعلقها بمصطلحاته موضوع بحثنا ؟ نقول : إن هذه الدولة غارقة في المريد نظريات شيخنا الأكبر ، هي في الواقع شجرة تنمو على فروعها مئات المصطلحات ، لو توسعنا بها لدخلنا عمق نظرياته ، ولذلك نكتفي بالبيان الذي يضع المصطلحات في مكانها ونكون بذلك وضعنا ( الشعلة ) في يد من يرغب بالتعمق في هذه النقطة . يقسم ابن عربي الرجال في دولته قسمين : رجال العدد رجال المراتب .

بيان أسماء الرجال عند ابن عربي :

أولًا : رجال العدد :

1 . القطب أو الغوث ( العدد / 1 ) وهو موضع نظر الحق من العالم .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 10 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 4 ص 445 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 143 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني