لتنافيهما ، فسميت هذه المرتبة بالغيب المغيب ، لانتفاء ظهور الحق فيها لغير ذاته من جميع الأشياء كلها علماً ووجداناً ، لانتفاء أعيان الأشياء في هذه المرتبة انتفاء مطلقا .
المرتبة الثانية : مرتبة الغيب المطلق ، وتسمى : مرتبة الغيب الثاني : وهو التعين الثاني . . . سمي بذلك : لغيبة كل شيء كوني فيه عن نفسه وعن مثله ، لانتفاء صفة الظهور للأشياء في هذه المرتبة عن أعيان الأشياء مع تحققها وتميزها وثبوتها في هذه المرتبة ، لكونها هي حضرة العلم الأزلي ، فظهرت للعالم بها لا لأنفسها .
المرتبة الثالثة : هي مرتبة الأرواح ، وهي مرتبة ظهور الحقائق الكونية البسيطة المجردة عن المادة ، ظهوراً لنفسها ولمثلها ، بحيث تكون الأرواح في هذه المرتبة مدركة لأعيانها ولتميزات حقائقها .
المرتبة الرابعة : مرتبة عالم المثال : وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة اللطيفة ، التي لا تقبل لاتجزئة والتبعيض والخرق والإلتيام .
المرتبة الخامسة : مرتبة عالم الأجسام ، وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة الكثيفة ، التي تقبل التبعض والتجزي ، وتسمى : مرتبة الحس وعالم الشهادة .
المرتبة السادسة : هي المرتبة الجامعة لجميع المراتب ، وذلك هو حقيقة الإنسان الحقيقي الكامل ، فإنه هو الجامع للجميع بحكم مظهريته للبرزخية الأولى » « 1 » .
ويقول الشيخ علي الكيزواني :
« مراتب الكليات هي أربعة : معدن ، نبات ، وحيوان ، وإنسان ، قبلها غيب وبعدها غيب » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد السرهندي :
الأولى : مرتبة اللاتعين .
الثانية : مرتبة التعين الوجودي .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 518 .
( 2 ) - الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 32 .