تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ مسألة كسن - زانية 2 ] : في سر الرابطة وعلاقتها بالحركة الروحية في الطريقة

نقول : الرابطة هي سر الطريقة ، أي سر الارتباط مع الله تعالى ، فإذا ما تعبد المريد وهو مرابط روحياً مع الشيخ ، أي مجسداً له في عقله وقلبه ، سار روحياً مع الشيخ في الطريق إلى الله ، على حسب قوة ورده ورابطته ، أما إذا انقطعت الرابطة ، فإن المريد يتحرك بلا سيركالذي يراوح في محله لأن طريق الله تعالى شائك لا بد معه من الصحبة بعارف كي يأمن الانزلاق .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في كيفية الرابطة

يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :

« يا أولاد : إن صح عهدكم معي فأنا منكم قريب ، فإن أخذتم عهدي ، وعملتم بوصيتي ، وسمعتم كلامي ، لو أن أحدكم بالمشرق وأنا بالمغرب رأيتم شبح شخصي ، فمهما ورد عليكم من مشكلات سركم أو شيء تستخيرون فيه ربكم ، فوجهوا وجوهكم ، وأطبقوا عين حسكم ، وافتحوا عين قلبكم ، فإنكم تروني جهاراً ، وتستشيروني في جميع أموركم ، فمهما قلته لكم فاقبلوه ، وامتثلوه ، وليس هذا خاصاً لي ، بل عام بكل شيخ صدقتم في محبته ، وقد يعلم ذلك شيخكم وقد لا يعلمه ، هكذا جرت سنة أولياء الله مع مريديهم » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في الرابطة وحكمها الشرعي

يقول الشيخ حسين الدوسري :

« إن الأصل في الأشياء الحل ما لم تثبت الحرمة ، فكل شيء لم ينه الشرع عنه مباح وفعله جائز ، فحركات الإنسان وتصوراته المباح فعلها جائز ، فإن أوصلتا إلى مندوب ففعلها مندوب ، فالرابطة فعلها باعتبار الأصل جائز ، وباعتبار ما توصل إليه مندوب » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ حسين الدوسري الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة ( بهامش مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) - ج 1 ص 264 . ( 2 ) المصدر نفسه ج 1 ص 238 .