[ مسألة كسن - زانية 2 ] : في سر الرابطة وعلاقتها بالحركة الروحية في الطريقة
نقول : الرابطة هي سر الطريقة ، أي سر الارتباط مع الله تعالى ، فإذا ما تعبد المريد وهو مرابط روحياً مع الشيخ ، أي مجسداً له في عقله وقلبه ، سار روحياً مع الشيخ في الطريق إلى الله ، على حسب قوة ورده ورابطته ، أما إذا انقطعت الرابطة ، فإن المريد يتحرك بلا سيركالذي يراوح في محله لأن طريق الله تعالى شائك لا بد معه من الصحبة بعارف كي يأمن الانزلاق .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في كيفية الرابطة
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :
« يا أولاد : إن صح عهدكم معي فأنا منكم قريب ، فإن أخذتم عهدي ، وعملتم بوصيتي ، وسمعتم كلامي ، لو أن أحدكم بالمشرق وأنا بالمغرب رأيتم شبح شخصي ، فمهما ورد عليكم من مشكلات سركم أو شيء تستخيرون فيه ربكم ، فوجهوا وجوهكم ، وأطبقوا عين حسكم ، وافتحوا عين قلبكم ، فإنكم تروني جهاراً ، وتستشيروني في جميع أموركم ، فمهما قلته لكم فاقبلوه ، وامتثلوه ، وليس هذا خاصاً لي ، بل عام بكل شيخ صدقتم في محبته ، وقد يعلم ذلك شيخكم وقد لا يعلمه ، هكذا جرت سنة أولياء الله مع مريديهم » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في الرابطة وحكمها الشرعي
يقول الشيخ حسين الدوسري :
« إن الأصل في الأشياء الحل ما لم تثبت الحرمة ، فكل شيء لم ينه الشرع عنه مباح وفعله جائز ، فحركات الإنسان وتصوراته المباح فعلها جائز ، فإن أوصلتا إلى مندوب ففعلها مندوب ، فالرابطة فعلها باعتبار الأصل جائز ، وباعتبار ما توصل إليه مندوب » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ حسين الدوسري الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة ( بهامش مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) - ج 1 ص 264 .
( 2 ) المصدر نفسه ج 1 ص 238 .