أو النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبه في حال الرتق ، وهي الحال التي يكون فيها العالم بأسره مجتمعاً في العقل الأول » « 1 » .
[ تعقيب ] :
عقبت الدكتورة على هذا النص في الهامش بما يلي : « لم يشر ابن عربي إلى السبب في تسمية العقل الأول بالدرة البيضاء ، على حين نجد تفسير ذلك في كتاب ( رشح الزلال في اصطلاح المشايخ ) . يقول في ورقة ( 28 أ - ب ) :
الدرة البيضاء : العقل الأول ، فإنه نقطة مركز العماء ، فأول منفصل من سواد الغيب . . . ولذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده كمال التبيين ، وأيضاً هو أول موجود ترجح وجوده على عدمه ، والوجود بياض والعدم سواد ، ولذلك قال بعض العارفين في الفقر : أنه بياض يتبين فيه كل معدوم وسواد ينعدم فيه موجود ، فإنه أراد بالفقر فقر الإمكان » « 2 » .
[ شعر ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز :
« على الدُرةِ البيضاء كان اجتماعُنا * وفي قَابَ قوسينِ اجتماعُ الأحبةِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 459 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 460 .
( 3 ) - د . يوسف زيدان ديوان الشيخ عبد القادر الجيلاني - ص 109 .