تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ثالثها : أنه لا يخص محلًا من الروح دون غيره . . . رابعها : أنه يكون بسائر الحواس . . . فإذا سمعت لفظ العسل ذاقت النور الذي كان به العسل ، فتذوق حلاوته بسبب ذلك ، وكذا إذا سمعت لفظ الجنة » « 1 » .

ذوق الربوبية

الشيخ نجم الدين الكبرى

ذوق الربوبية : هو وجد يجد السيار في نفسه بعد أن يغيب ورفعه الحق إليه ، وهذا الذوق يكون كطرفة عين ، وهو أسنى المقامات والكرامات ، فإن السيار لا يزال مع الحق سبحانه وتعالى في عتاب وجدال يقول : ما الذي أوجب أن تكون رباً ، وأكون مربوباً ؟ وتكون خالقاً وأكون مخلوقاً ؟ وتكون قديماً وأكون حادثاً ؟ فيذيقه الله هذا المذاق ، فيستريح من ذلك التحير والعتاب « 2 » .

الذائق

الشيخ أبو الحسن الشاذلي

الذائق : هو الذي كشف له عن نور جمال المحبوب ، وحظي منه بشيء : نفساً أو نفسين ، ثم أرخي عليه الحجاب « 3 » .

الشيخ محمد العلمي القدسي

يقول : « الذائق : هو من حُبا بحاء حلاوة الحماية ، وعز عين العناية ، وهاء الهداية ، وكاف الكلاية ، ولام الولاية ، فاعترف واغترف ، وحي بالعز والشرف . الذائق : من حَلَت موارده الوجود بأنواع مواهب البر المودود ، فتري من صافي مواردها ، واقتض من فوائد شواردها ما حي به وجوده ، وكمل به سعوده . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 51 . ( 2 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 37 36 ( بتصرف ) . ( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 126 ( بتصرف ) .