ذكر القلب واللسان
الإمام محمد ماضي أبي العزائم
ذكر القلب واللسان : هو أن يشرق على القلب نور معنى من معاني الحق ، يتحقق بها القلب بحال من أحوال الحضور ، مع الرغبة أو الرهبة ، أو الفرح أو البهجة أو الخوف أو القبض أو البسط ، أو الجمال ، أو الطمع أو الرجاء . ثم يستغرق الحال القلب في أسرار تلك المعاني المجلوة له ، حتى يترجم بلسانه عن حقيقة وجده ، فينطق باللفظ الدال على نور المعنى المشرق في القلب ، وهذا هو ذكر القلب واللسان معاً « 1 » .
الذكر الكثير
الشيخ أبو يزيد البسطامي
يقول : « الذكر الكثير : ليس بالعدد ، لكنه بالحضور دون العادة والغفلة » « 2 » .
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « الذكر الكثير : هو دوام المراقبة في جميع الأحوال ، وطرد الغفلة عن القلب » « 3 » .
ويقول : « الذكر الكثير : هو أن لا يطلب بذكره ثوابا ، ويكون ذكره لمحبة المذكور لا غير » « 4 » .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : « قال بعضهم : الذكر الكثير : هو أن لا ينساه عند الطاعات أن يُخلص فيها ، ولا ينساه عند الاهتمام بشيء من المخالفات أن يزجره عن ذلك ذكره والعلم بمراقبته عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبي العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين ص 48 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 993 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 993 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 130 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 130 .