بد منه ، وترك مخالطة الناس إلا فيما لا بد منه » « 1 » .
[ مسألة 20 ] : في طوائف أهل الدين
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« أهل الدين طائفتان : الواقفون والسائرون .
فالواقف : من لزم عتبة الصورة ، ولم يفتح له باب إلى العالم المعنى . . . فيكون مشربه من عالم المعاملات البدنية ، فلا سبيل له إلى عالم القلب ومعاملاته ، فهو محبوس في سجن الجسد . . . والسائر : من لم يقم ولم ين - زل في من - زل ، فهو مسافر من عالم الصورة إلى عالم المعنى ، ومن مضيق الأجساد إلى متسع الأرواح ، وهم صنفان : صنف سيار ، وصنف طيار . فالسيار : من يسير بقدم الشرع والعقل على جادة الطريقة . والطيار : من يطير بجناحي العشق والهمة في فضاء الحقيقة وفي رجله جلجلة الشريعة » « 2 » .
[ مسألة 21 ] : في أصناف أهل الدين
يقول الشيخ الحكيم الترمذي :
« أهل هذا الدين صنفان :
صنف منهم ، عمال الله تعالى يعبدونه على البر والتقوى ، فهم محتاجون إلى خير الزمان وإقباله ودولة الحق ، لأن تأييدهم من ذلك .
وصنف منهم أهل اليقين ، يعبدون الله على وفاء التوحيد ، عن كشف الغطاء ، وقطع الأسباب واللوذان فيها غير ملتفتين إلى إقبال الزمان وإدباره ، ولا يضرهم إدباره » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الدين والملة والمذهب
يقول الشريف الجرجاني :
« الدين والملة متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار ، فإن الشريعة من حيث أنها تطاع تسمى دينا ، ومن حيث أنها تجمع تسمى ملة ، ومن حيث أنها يُرْجَعُ إليها يسمى مذهبا .
وقيل : الفرق بين الدين والملة والمذهب : إن الدين منسوب إلى الله تعالى : والملة
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 55 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 444 .
( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 434 433 .