الميثاق :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 1 » .
3 . إن عبارة ( دولة السنبلة ) مؤلفة من لفظين ، وسنحاول معرفة سبب هذه التسمية :
أ . ( دولة ) : إن الدولة كيان معنوي يتميز بوجوده في الأحكام ، لذلك فعلى الأرجح إن ابن عربي عندما وجد أن الأضداد بحكم المجاورة ، استبدل صورة الحكم بلفظ : الدولة .
ولكن لماذا لم يقل مثلًا : ( أرض السنبلة ) أو ( عالم السنبلة ) وهو أقرب إلى طريقته في خلق الألفاظ !
- إن الأرض تشعر القارئ أو المستمع إلى إمكان دخولها ( فأرض الحقيقة ) مثلًا على الرغم من عزتها ، نراه يورد الكثير من الأمثلة عن دخولها . وإلى ( دولة السنبلة ) . . . مرحلة خلق آدم كيف يتسنى لمخلوق أن يدخل ؟ ! إذا انتفت إمكانية قوله ( أرض السنبلة ) .
- إن ( العالم ) وإن كان من الممكن أن يعبر كالدولة تماماً عن شخصية معنوية ، إلا أنه يفيد الشمول والإحاطة أكثر مما يفيد الحكم والتعيين . لذلك جاءت ( دولة السنبلة ) واضحة وتخدم فكرته أكثر مما لو أنه قال : ( عالم السنبلة ) .
ب . ( سنبلة ) : السنبلة عنده لها معنيان : المجاورة والحركة المستقيمة .
فالسنبلة في قامتها المستقيمة وتوزيع حباتها على التجاور ، تشبه آدم في حركته المستقيمة ( يمشي على قدميه ) ، وفي تجاور الأضداد فيه دون امتزاج ، تجاور الحبات المنفصلة الكاملة كل منها في ذاتها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 172 .
( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 472 471 .