إلباس الخرقة - لبس الخرقة
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
إلباس الخرقة : هو نزع جميع الأخلاق السيئة من بدن المريد حال نزع الخرقة ، ثم إفراغ جميع الأخلاق الحسنة عليه حال إلباس الخرقة ، فلا يحتاج بعدها إلى علاج خلق من الأخلاق « 1 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « لبس الخرقة : هو ارتباط بين الشيخ وبين المريد ، وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه ، وفيها معنى المبايعة ، وهي عتبة الدخول في الصحبة ، وبالصحبة يرجى للمريد كل الخير . ويأخذ الشيخ على المريد عهد الوفاء بشرائط الخرقة ، ويعرفه حقوقها » « 2 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : لبس الخرقة : يرادف هذا المصطلح في طريقتنا مصطلح ( اللمسة الروحية ) ، والذي يعني عندنا إعطاء المريد ( البيعة ) أو ( عهد الطريقة ) وذلك يداً بيد مع ترديد سند التلقين . فلباس الخرقة عندنا هو إعطاء الطريقة يداً بيد . وبعد هذا العهد سيتمكن المريد من خرق عوائد نفسه وصولًا إلى المراتب الروحية العليا بتطبيق منهج الطريقة .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة 1 ] : في معاني وأحكام لباس خرقة التصوف
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« ما يترتب على خرقة التصوف أمور منها : التزي بزي المراد ليتلبس باطنه بصفاته ، كما تلبس ظاهره بلباسه ، وهو لباس التقوى ظاهراً وباطنا ، قال الله تعالى :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 3 » .
ومنها : وصول بركة الشيخ الذي لبسه من يده المباركة إليه .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 132 ( بتصرف ) .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 90 89 .
( 3 ) - الأعراف : 26 .