[ مسألة - 3 ] : في سبب لبس خرقة التصوف من يد الشيخ
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« [ خرقة التصوف ] تلبس لأمور منها : التزي بزي المراد ليتلبس باطنه بصفاته ، كما تلبس ظاهره بلباسه وهو لباس التقوى ظاهراً وباطناً قال الله تعالى : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ « 2 » . ومنها : وصول بركة الشيخ الذي لبسه من يده المباركة إليه . ومنها : نيل ما يغلب على الشيخ في وقت إلالباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصريته النافذة المنورة بنور القدس أنه يحتاج إليه لرفع حجبه العائقة وتصفية استعداده ، فإنه إذا وقف على حال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه فيستن - زل من الله ذلك حتى يتصف قلبه به فيسري من باطنه إلى باطن المريد . ومنها : المواصلة بينه وبين الشيخ ، فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائماً ويذكره الاتباع على طول الأوقات في طريقته وسيرته واخلاقه وأحواله حتى يبلغ مبلغ الرجال ، فإنه أب حقيقي كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الآباء ثلاثة أب ولدك وأب علمك وأب رباك « 3 » » « 4 » .