تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الثالث : رجل اتسعت عليه نفسه ، فغلبه الوهم عن الفهم ، حتى لاحظها وشاهد لحظها ، فاحتاج لنفي ذلك بما ينافيه من مباح مستبشع ، أو مكروه لم يمنع دفعاً لدعواها وفراراً من بلواها » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في أنواع أرض الخمول

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« أرض الخمول التي هي أحد ثلاثة أمور : أحدها : أن ترى ما جبلت عليه من النقص ، فلا تعتد بشيء يظهر منك لعلمك بدسائسك وخباثة نفسك . الثاني : أن تنظر إليك من حيث أنت ، فلا ترى لائقاً بك إلا النقص ، وتنظر إلى مولاك فتراه أهلا لكل كمال . فكل ما يصدر لك من إحسان نسبته إليه اعتبارا بما أنت عليه من خمول الوصف . الثالث : أن تظهر لنفسك ما يوجب نفي دعواها ، من مباح مستبشع ، أو مكروه لم يمنع دواء لعلة العجب لا محرما متفق عليه ، إذ كما لا يصح دفن الزرع في أرض رديئة ، لا يجوز الخمول في حالة غير مرضية » « 2 » .

الخميلة

في اللغة

« خَمِيلَةٌ ( خَمَائل ) : شجر مجتمع كثير ، وكل موضع كثر فيه الشجر » « 3 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « الخميلة « 4 » : هي الروضة وهي قلب الإنسان بما يحمله من المعارف الإلهية « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 30 29 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 178 . ( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 425 . ( 4 ) - وهمت سحئبها بكل خميلة وبكل ميادٍ عليك تميد . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 40 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 363 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني