فمنهم : ظالم لنفسه ، وهو الذي غلبت حيوانيته على روحانيته ، فبالغ في غذاء جسمانيته وقصر في غذاء روحانيته حتى مات روحه واستولت حيوانيته
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
« 1 » . .
ومنهم : مقتصد ، وهو الذي تساوت روحانيته وحيوانيته ، فغذى كل واحدة منهما غذاءها
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
« 2 » .
ومنهم : سابق بالخيرات ، وهو الذي غلبت روحانيته على حيوانيته ، فبالغ في غذاء روحانيته ، وهو الذكر وقصر في غذاء حيوانيته ، وهو الطعام حتى ماتت نفسه واستوت قوى روحه :
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 3 » » « 4 » .
[ مسألة - 12 ] : في حقيقة إخراج الخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الله لم يخرجنا من العدم المحض المطلق ، بل من وجود لم ندركه إلى وجود أدركناه » « 5 » .
[ مسألة - 13 ] : في قواعد معاملة الخلق
يقول الشيخ أحمد زروق :
« معاملة الخلق ، فثلاث :
توصيل حقوقهم لهم ، والتعفف عما في أيديهم ، والفرار مما يغير قلوبهم ، إلا في حق واجب ، لا محيد عنه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 179 .
( 2 ) - التوبة : 201 .
( 3 ) - البينة : 7 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 65 - 66 .
( 5 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 204 .
( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 138 .