إخلاص الهمة
الشيخ أبو طالب المكي
يقول : « إخلاص الهمة : هو قطع العلائق من القلوب ليصفو من التشبث في أعيان الغفلات » « 1 » .
الخالص
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول : « الخالص من العمل : هو الذي لا يريد صاحبه عليه جزاءً ولا شكوراً » « 2 »
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول : « الخالص : ما أريد به وجه الله تعالى » « 3 » .
[ مسألة ] : في الكيفية التي يصبح بها العبد خالصاً لله تعالى
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« لا يصير العبد عبداً خالصاً لله تعالى حتى يصير المدح والذم عنده سواء . لأن الممدوح عند الله لا يصير مذموماً بذمّهم ، وكذلك المذموم . ولا تفرح بمدح أحد ، فإنه لا يزيد في من - زلتك عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمعدوم عليك . ولا تحزن أيضاً بذم أحد ، فإنه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط من درجة خيرك شيئاً . واكتف بشهادة الله لك وعليك ، قال عز وجل :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 4 » . ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ؟ واجعل وجه مدحك وذمك واحداً وقف في مقام تغتنم به مدح الله عز وجل لك ورضاه ، فإن الخلق خلقوا
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 162 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ص 169 .
( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 8 .
( 4 ) - النساء : 79 .