إلى النفس والقلب والدنيا والآخرة ، إلا إشارة إلى السر بحكم عالم القدرة والصفات ، إذا غفل السر عن الأعلى ينبهه على التوجه إلى الأعلى ، كأنه رسول من الحق إلى العبد ، ثم السر يخبر بها العقل والقلب والنفس بيانه من الخفي ، وكان السر رسول الرسول . وعلامة ذلك : الإشارة أن يتنبه العبد عن نوم الغفلة بغتة ، ولا يدري من أين جاء ذلك التنبيه » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الجلي والخفي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الجلي ما ظهر ، والخفي ما استتر ، ولا يكون الاستتار والخفاء إلا في الأمثال وأما في غير الأمثال فلا ، لأن غير المثل لا يقبل صورة من ليس مثله » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين مرتبتي الخفي والأخفى
يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي :
« مرتبتا الخفي والأخفى فهما مؤثرتان غير متأثرين ، لأن الخفاء من مراتب الأسماء والصفات ، والأخفى من مراتب الذات الأحدية » « 3 » .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الخفي والسر
يقول الشيخ محمد الديلمي :
« حال الخفي بخلاف حال السر : من حيث أن الخفي لا يلتفت إلى الدنيا والآخرة ولا إلى القلب والنفس . . . بخلاف السر والقلب ، فإنها يكون لهما إشارات إلى ما دونها ، وإلى ما فوقها باللحظات والخطرات وغيرهما » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 52 50 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية ج 2 ص 470 .
( 3 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعر فان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 68 67 .
( 4 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 50 .