159 - ما روينا في الحديث الصحيح في سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ،
وابن ماجة ، والبيهقي ، وغيرها ، بالإسناد الصحيح عن الحسن بن علي رضي الله عنهما
قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني
فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك
تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت " . قال الترمذي :
هذا حديث حسن ، قال : ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا .
وفي رواية ذكرها البيهقي : أن محمد بن الحنفية ( 1 ) ، وهو ابن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال : إن هذا الدعاء [ هو الدعاء ] الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في
قنوته ( 2 ) . 160 - ويستحب أن يقول عقيب هذا الدعاء : " اللهم صل على محمد ، وعلى آل
محمد وسلم " ، فقد جاء في رواية النسائي في هذا الحديث بإسناد حسن ( 3 ) : " وصلى الله
على النبي " . 161 - قال أصحابنا : وإن قنت بما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان
حسنا ، وهو أنه قنت في الصبح بعد الركوع فقال : " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا
نكفرك ، ونؤمن بك ونخلع من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك
نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك الجد بالكفار ملحق . اللهم
عذب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك . اللهم اغفر
للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، وأصلح ذات بينهم ، وألف بين قلوبهم ،
واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة ، وثبتهم على ملة رسولك صلى الله عليه وسلم ، وأوزعهم أن يوفوا
بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وانصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم " .
هامش
( 1 ) الحنيفة ، أمة لعلي رضي الله عنه حصلت له من سبي بني حنيفة .
( 2 ) قال الحافظ في تخريج الأذكار : وقد عجبت للشيخ - يعني النووي - كيف اقتصر على هذا الموقوف مع أن
البيهقي أخرجه مرفوعا من وجه آخر . .
( 3 ) قال الحافظ في تخريج الأذكار : هذا الحديث أصله حسن ، روي من طرق متعددة عن الحسن ، لكن هذه
الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت ، وإن سنده لا يخلو إما عن راو مجهول أو انقطاع في السند ، وقال بعد
إيراد ذلك : فتبين أن هذا السند ليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة رواية ، ولم ينجبر بمجيئه من
وجه آخر . اه . وقد بالغ المصنف رحمة الله فقال في شرح المهذب : إنه سند صحيح أو حسن ، وكذا في
الخلاصة .