عمرو وكان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دخل على عبيد الله بن زياد فقال : أي بني إني
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " إن شر الرعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم ، فقال له :
اجلس ، فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : وهل كانت لهم نخالة : إنما
كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم " .
1048 - وروينا في " صحيحيهما " عن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه
الطويل في قصة توبته قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو جالس في القوم بتبوك " ما فعل كعب بن
مالك ؟ " فقال رجل من بني سلمة : يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه ، فقال له
معاذ بن جبل رضي الله عنه : بئس ما قلت ، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا ،
فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
قلت : سلمة بكسر اللام ، وعطفاه : جانباه ، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه .
1049 - ورويناه في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة رضي الله عنهم
قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته
وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر
مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن
يحب نصرته " ( 1 ) .
1050 - وروينا فيه عن معاذ بن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من حمى مؤمنا من منافق
- أراه قال - بعث الله تعالى ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ، ومن رمى مسلما
بشئ يريد شينه حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال " .
( باب الغيبة بالقلب )
إعلم أن سوء الظن حرام مثل القول ، فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ
إنسان ، يحرم أن تحدث نفسك بذلك وتسئ الظن به ، قال الله تعالى : ( اجتنبوا كثيرا من
الظن ) [ الحجرات : 12 ] .
1051 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " والأحاديث بمعنى ما ذكرته
هامش
( 1 ) ورواه أيضا أحمد في " المسند " المقدسي في " المختار " وهو حديث حسن .