908 - وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من رأى صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به
وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش "
ضعف الترمذي إسناده ( 1 ) .
قلت : قال العلماء من أصحابنا وغيرهم : ينبغي أن يقو هذا الذكر سرا بحيث
يسمع نفسه ولا يسمعه المبتلى لئلا يتألم قلبه بذلك ، إلا أن تكون بليته معصية فلا بأس
أن يسمعه ذلك إن لم يخف من ذلك مفسدة ، والله أعلم .
( باب استحباب حمد الله تعالى للمسؤول عن حاله أو حال محبوبه
مع جوابه إذا كان في جوابه إخبار بطيب حاله )
909 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن عليا رضي
الله عنه خرج من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في وجعه الذي توفي فيه ، فقال الناس : يا أبا حسن
كيف أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أصبح بحمد الله تعالى بارئا " .
( باب ما يقول إذا دخل السوق )
910 - روينا في كتاب الترمذي وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له
الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل
شئ قدير : كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف
درجة " رواه الحاكم أبو عبد الله في " المستدرك على الصحيحين " من طرق كثيرة ( 2 ) . وزاد
فيه في بعض طرقه " وبنى له بيتا في الجنة " وفيه من الزيادة : قال الراوي : فقدمت خراسان ،
فأتيت قتيبة بن مسلم فقلت : أتيتك بهدية فحدثته بالحديث ، فكان قتيبة بن مسلم يركب
في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف . ورواه الحاكم أيضا من رواية ابن عمر
رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال الحاكم : وفي الباب عن جابر ، وأبي هريرة وبريدة
الأسلمي ، وأنس ، قال : وأقربها من شرائط هذا الكتاب حديث بريدة بغير هذا اللفظ .
911 - فرواه بإسناده عن بريدة قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل السوق قال :
هامش
( 1 ) ولكن يشهد له الذي قبله به حسن .
( 2 ) ورواه أيضا ابن السني وغيره ، وهو حديث حسن بمجموع طرقه .