زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي سنة اثنتين وستمائة ، قال : أخبرنا الشيخ الإمام
أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو
محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الدوني ، قال : أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن
الحسين بن محمد بن الكسار الدينوري ، قال : أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن
إسحاق السني رضي الله عنه .
وإنما ذكرت هذا الإسناد هنا لأني سأنقل من كتاب ابن السني إن شاء الله تعالى
جملا ، فأحببت تقديم إسناد الكتاب ، وهذا مستحسن عند أئمة الحديث وغيرهم ، وإنما
خصصت ذكر إسناد هذا الكتاب لكونه أجمع الكتب في هذا الفن ، وإلا فجميع ما أذكره
فيه لي به روايات صحيحة بسماعات متصلة بحمد الله تعالى إلا الشاذ النادر ، فمن ذلك ما
أنقله من الكتب الخمسة التي هي أصول الإسلام ، وهي : ( الصحيحان ) للبخاري ومسلم ،
و ( سنن أبي داود ) و ( الترمذي ) و ( النسائي ) .
ومن ذلك ما هو من كتب ( المسانيد ) و ( السنن ) ( كموطأ الإمام مالك ) ، و ( مسند
الإمام أحمد بن حنبل ) ، و ( أبي عوانة ) ، و ( سنن ابن ماجة ) ، و ( الدارقطني ) ، و ( البيهقي )
وغيرها من الكتب ، ومن الأجزاء مما ستراه إن شاء الله تعالى .
وكل هذه المذكورات أرويها - بحمد الله - بالأسانيد المتصلة الصحيحة إلى
مؤلفيها ، والله أعلم .
فصل : اعلم أن ما أذكره في هذا الكتاب من الأحاديث أضيفه إلى الكتب المشهورة
وغيرها مما قدمته ، ثم ما كان في صحيحي البخاري ومسلم أو في أحدهما اقتصر على
إضافته إليهما لحصول الغرض وهو صحته ، فإن جميع ما فيهما صحيح ، وأما ما كان في
غيرهما فأضيفه إلى كتب السنن وشبهها مبينا صحته وحسنه أو ضعفه إن كان فيه ضعف
في غالب المواضع ، وقد أغفل عن صحته وحسنه وضعفه .
واعلم أن ( سنن أبي داود ) من أكثر ما أنقل منه ، وقد روينا عنه أنه قال : ( ذكرت في
كتابي الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، وما كان فيه ضعف شديد بينته ، وما لم أذكر فيه شيئا
فهو صالح ، وبعضها أصح من بعض ) ، هذا كلام أبي داود ، وفيه فائدة حسنة يحتاج إليها
صاحب هذا الكتاب وغيره ، وهي أن ما رواه أبو داود في ( سننه ) ولم يذكر ضعفه فهو
عنده صحيح أو حسن ، وكلاهما يحتج به في الأحكام ، فكيف بالفضائل .
فإذا تقرر هذا فمتى رأيت هنا حديثا من رواية أبي داود وليس فيه تضعيف ، فاعلم
أنه لم يضعفه ، والله أعلم .
الأذكار النووية — صفحة 14
مساهمون: النووي
ص١٤