الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول : « المحبة : هي إقامة العتاب على الدوام » « 1 » .
ويقول : « المحبة : أغصان تغرس في القلوب ، فتثمر على قدر العقول ، ولهذا
قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إن العبد يعمل في ليله ونهاره في طاعة اللَّه تعالى ثم يجازى على قدر عقله ) « 2 » » « 3 » .
ويقول : « المحبة : مجانبة المخالفة ، ومداومة الموالفة » « 4 » .
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
يقول : « المحبة : صفة سرمدية وعناية أبدية ، فلولا العناية السرمدية ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ، فاطرح مقاليدك إلى محبوبك ، فإن من لاحظ الأعمال حجب عن مقصوده ، ومن لاحظ مقصوده حجب عن الأعمال . وإنما هذه ألسن مستنطقات وأنفس مستعملات ، فمن كانت العناية السرمدية مصروفة إليه استنطقته بحقيقة حقائق الحق ، واستعملته على بساط سريرة سرائر السر سرمداً في سرمد .
وأنشد :
تسرمد وقتي فيك فهو مسرمداً * وأفنيتني عني فعدت مجرداً
تفرّد أمري فانفردت بغربتي * فصرت غريباً في البرية أوحدا « 5 »
ويقول : « المحبة : فناء في فناء البقاء ، وبقاء في فناء الفناء . . . وأنشد :
جودي فناء في فناء فإنني * مع الأنس يأتيني هنيئاً بلاؤه
فيا من دعا المحبوب سراً لسره * إذا ما آلمني يوماً أتاك فناؤه « 6 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 249 .
( 2 ) ورد في مسند الحارث ( زوائدالهيثمي ) ج : 2 ص : 808 رقم 827 ، أنظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 86 أ .
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 86 ب .
( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 95 أ - ب .
( 6 ) المصدر نفسه - ورقة 95 ب .