تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي :

« حقيقة الحزن : هي قبض بطرق القلب يمنعه من الانبساط ، وقد يكون معه ألم وقد يكون غمى ، ولذا يمنع من الشعور بالألم ، ويكون سببه نظراً في أمر ماض ، أو استشعار فوات محبوب حاصل أو ممكن الحصول ، أو نزول مكروه مؤلم في المستقبل » « 1 » .

[ مقارنة ] : الفرق بين الحزن والندم

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« الفرق بين الحزن والندم : إذ الحزن انكسار القلب ، والندم التلهف على فوات تدارك المقصود وذلك من علو الهمة » « 2 » .

[ من مواعظ الصوفية ] :

يقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه :

« يحق لمن يعلم أن الموت مورده ، وأن الساعة موعده ، وأن القيام بين يدي اللَّه تعالى مشهده ، أن يطول حزنه » « 3 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ بشر الحافي :

« الحزن ملك ، فإذا سكن في موضع لم يرض أن يساكنه أحد » « 4 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الحزن حلية الأدباء . . . الحزن إذا فقد من القلب خرب . . . الحزن جماع الخير كله إذا أحب اللَّه عبدا ألقى له نائحته في ، قلبه من لم يذق طعم الحزن لم يذق طعم العبادة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي - شرح منازل السائرين - ص 22 . ( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان - ص 116 . ( 3 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - مدخل إلى التصوف الإسلامي - ص 75 . ( 4 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 110 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 193 - 194 .