[ مسألة - 2 ] : في أقسام المحجوبين
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« إن المحجوبين من الخلق ثلاثة أقسام :
منهم : من حجب بمجرد الظلمة . ومنهم : من حجب بالنور المحض . ومنهم : من حجب بنور مقرون بظلمة . . .
والمحجوبون بمحض الظلمة ، وهم الملحدة الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر . . .
وطائفة حجبوا بنور مقرون بظلمة ، وهم ثلاثة أصناف : صنف منشأ ظلمتهم من الحس ، وصنف منشأ ظلمتهم من الخيال ، وصنف منشأ ظلمتهم من مقايسات عقلية فاسدة » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« المحجوبون على قسمين : منهم من له قلب لا يفقه به وعين لا يبصر بها .
ومنهم من له قلب يفقه به وله عين لا يبصر بها وهم المؤمنون ، فيعلمون ولا
يشهدون ، ومن عداهم لا يعلمون ولا يشهدون . وأهل اللَّه يعلمون ويشهدون » « 2 » .
كسر الحواجب
في اللغة
« حاجِب ( جمعه : حواجب ) :
1 . العظم الذي فوق العين بما عليه من لحم . 2 . الشعر النابت على هذا اللحم » « 3 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي
يقول : « كسر الحواجب : هي الإشارات التي هي في غاية الخفاء التي تحصل
[ في ] حالة الفناء » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - مشكاة الأنوار - ص 84 - 85 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 547 .
( 3 ) المعجم العربي الأساسي - ص 291 .
( 4 ) الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 70 .