[ مسألة - 3 ] : في صحة المحبة وشروط الأدب
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« إذا صحَّت المحبة سقطت شروط الأدب ، أي : سقط تفخيم المخاطب ، دليل ذلك أن الأب مع استحكام مودة ابنه في قلبه يكون خطابه له : يا ولدي ويا عزيزي دون مولانا وسيدنا ، وليس المعنى فيه إسقاط تعظيم المحبوب بترك العبادات والتقريب إليه بالطاعات » « 1 »
محبة الصفات
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « محبة الصفات : هي مرتبة الأولياء . وأهلها دأبوا على خدمة اللَّه تعالى والتوجه إليه بقلوبهم لأجل ما هو عليه من محامد الصفات ، إلا أنهم تعلقوا بالصفات الفعلية كالخلاق والرزاق والوهاب . . . ومنهم : طائفة تعلقوا به لما هو عليه من صفات كرمه ومجده وحمده ، فهؤلاء أصحاب التعلق بالصفات . . . وطائفة : تعلقوا به ودأبوا على خدمته لما هو عليه عن الصفات الذاتية ، وهي : الكبرياء والعظمة والعز والجلال والعلو » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
« محبة الصفات : هي محبة ذوي الصفات المتشابه لبعضهم بعضاً ، وعبر عنها سبحانه
بقوله : (
عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
) « 3 » ، أي : متكئون على أرائك الصفات مستأنسين ، والأريكة الصفة ، إذ كل عيان متكئ على عينه أي صفته » « 4 »
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 62 ب .
( 2 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 ص 190 .
( 3 ) يس : 56 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 301 - 302 .