إضافات وايضاحات :
[ مسألة ] : في مقامات الحياة الطيبة
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« إذا اجتمع له خمسة مقامات وهي : عيش السرمدية ، وحياة الأبدية ، وصدق العبودية ، وقوت الصمدية ، ومُلك الأزلية : فذلك حياة طيبة » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً )
« 2 » .
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يشير إلى إحياء كل واحد منهما بالحياة الطيبة على قدر صلاحية عمله وحسن استعداده في قبولها .
فإحياء النفس بالحياة الطيبة : أن تصير مزكاة عن صفاتها متحلية بأخلاق القلب الروحاني ، مطمئنة بذكر اللَّه ، راجعة إلى ربها راضية مرضية .
وإحياء القلب بالحياة الطيبة : أن يصير متخلقاً بأخلاق اللَّه ، ويكون فانياً عن أنانيته بهويته ، حياً بحياته ، طيباً عن دنس الاثنينية ولوث الحدوث ، فإن اللَّه طيب عن هذه الأوصاف فلا يقبل إلا طيباً .
ثم اعلم أن صلاحية أعمال العباد ، إنما تكون على قدر صدقهم في المعاملات وحسن استعدادهم في قبول الفيض الإلهي ، فيكون طيب حياتهم بإحياء اللَّه إياهم بحسب ذلك » « 3 »
ويقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه :
« لنرزقه طاعة يجد لذتها في قلبه » « 4 » .
ويقول : « لنرزقنه رزقاً لا نعذبه عليه ، ثم يقول : كل حياة ابن آدم - واللَّه - مُرَّة ، إلا حياته في الجنة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 78 .
( 2 ) النحل : 97 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 78 .
( 4 ) الحافظ أبي الفرج بن الجوزي - التابعي الجليل الحسن البصري رضي اللَّه عنه - ص 81 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 81 .