تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

إضافات وايضاحات :

[ مسألة ] : في مقامات الحياة الطيبة

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« إذا اجتمع له خمسة مقامات وهي : عيش السرمدية ، وحياة الأبدية ، وصدق العبودية ، وقوت الصمدية ، ومُلك الأزلية : فذلك حياة طيبة » « 1 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً )

« 2 » .

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« يشير إلى إحياء كل واحد منهما بالحياة الطيبة على قدر صلاحية عمله وحسن استعداده في قبولها . فإحياء النفس بالحياة الطيبة : أن تصير مزكاة عن صفاتها متحلية بأخلاق القلب الروحاني ، مطمئنة بذكر اللَّه ، راجعة إلى ربها راضية مرضية . وإحياء القلب بالحياة الطيبة : أن يصير متخلقاً بأخلاق اللَّه ، ويكون فانياً عن أنانيته بهويته ، حياً بحياته ، طيباً عن دنس الاثنينية ولوث الحدوث ، فإن اللَّه طيب عن هذه الأوصاف فلا يقبل إلا طيباً . ثم اعلم أن صلاحية أعمال العباد ، إنما تكون على قدر صدقهم في المعاملات وحسن استعدادهم في قبول الفيض الإلهي ، فيكون طيب حياتهم بإحياء اللَّه إياهم بحسب ذلك » « 3 »

ويقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه :

« لنرزقه طاعة يجد لذتها في قلبه » « 4 » . ويقول : « لنرزقنه رزقاً لا نعذبه عليه ، ثم يقول : كل حياة ابن آدم - واللَّه - مُرَّة ، إلا حياته في الجنة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 78 . ( 2 ) النحل : 97 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 78 . ( 4 ) الحافظ أبي الفرج بن الجوزي - التابعي الجليل الحسن البصري رضي اللَّه عنه - ص 81 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 81 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 408 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني