تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والثانية : حضرة الصفات ، وهي المخاطبة في الأزل بقول ( كن ) على التحقيق وسماها اللَّه تعالى ( شيئاً ) بالتنكير ، لأنها مصدر مشتق من المشيئة ، يقال : شاء يشي ء شيئاً » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : أقسام الحضرة الإلهية

يقول الشريف الجرجاني :

« الحضرات الخمس الإلهية : حضرة الغيب المطلق ، وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية . وفي مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة ، وعالمها عالم الملك . وحضرة الغيب المضاف : وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية والملكوتية ، أعني : عالم العقول والنفوس المجردة ، وإلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال ، ويسمى : بعالم الملكوت . والخامسة الحضرة الجامعة للأربع المذكورة ، وعالمها عالم الإنسان الجامع بجميع العوالم وما فيها . فعالم الملك مظهر عالم الملكوت ، وهو عالم المثال المطلق ، وهو مظهر عالم الجبروت ، أي : عالم المجردات ، وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة ، وهو مظهر الأسماء الإلهية والحضرة الواحدية ، وهي مظهر الحضرة الأحدية » « 2 » .

[ مسألة - 3 ] : في مراتب الحضرة الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :

« الحضرة الإلهية على ثلاث مراتب : باطن وظاهر ووسط ، وهو ما يتميز به الظاهر عن الباطن وينفصل عنه ، وهو : البرزخ » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 79 . ( 2 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 93 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 391 .