والثانية : حضرة الصفات ، وهي المخاطبة في الأزل بقول ( كن ) على التحقيق وسماها اللَّه تعالى ( شيئاً ) بالتنكير ، لأنها مصدر مشتق من المشيئة ، يقال : شاء يشي ء
شيئاً » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : أقسام الحضرة الإلهية
يقول الشريف الجرجاني :
« الحضرات الخمس الإلهية :
حضرة الغيب المطلق ، وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية .
وفي مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة ، وعالمها عالم الملك .
وحضرة الغيب المضاف : وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية والملكوتية ، أعني : عالم العقول والنفوس المجردة ، وإلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال ، ويسمى : بعالم الملكوت .
والخامسة الحضرة الجامعة للأربع المذكورة ، وعالمها عالم الإنسان الجامع بجميع العوالم وما فيها .
فعالم الملك مظهر عالم الملكوت ، وهو عالم المثال المطلق ، وهو مظهر عالم
الجبروت ، أي : عالم المجردات ، وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة ، وهو مظهر الأسماء الإلهية والحضرة الواحدية ، وهي مظهر الحضرة الأحدية » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في مراتب الحضرة الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« الحضرة الإلهية على ثلاث مراتب : باطن وظاهر ووسط ، وهو ما يتميز به الظاهر عن الباطن وينفصل عنه ، وهو : البرزخ » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 79 .
( 2 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 93 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 391 .