تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

مادة ( ح م م )

الحمّام - الحمّامات

في اللغة

« حَمَّام ( جمعه : حمّامات ) : ما يُغتسل فيه » « 1 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

الحمامات : كناية عن واردات التقديس ، والرضى ، والنور ، والتنزيه « 2 » . ويقول : « الحمّام : هو مقام انفصال اللطيفة الإنسانية عن تدبير هذا الهيكل الظلماني ، من أجل ما أسمعته واردات التقديس والرضى والمشاهدة ، من اللطائف الإلهية ، والعلوم الربانية » « 3 » .

[ مسألة ] : في الحمام ودلالاته الصوفية

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

يرى الشيخ الأكبر في الحمام ما لا يراه غيره من العلماء والعارفين ، فهو عنده لا يدل على الآخرة فحسب ، بل ويدل على اللَّه تعالى ، وعلى قدر الإنسان تجاه ربه ، ويرى أنه لا يوجد حال في الدنيا يذكر بالآخرة مثل الحمام ، حتى ولو كان الموت أو القبر ، ولندع الشيخ يوضح رأيه في هذه الكلمة العربية التي اتخذت عنده أعمق معنى صوفي وهو التجرد . يقول الشيخ : « ليس في أحوال الدنيا من يدل على الآخرة بل على اللَّه تعالى وعلى قدر الإنسان مثل الحَمّام ، يقول عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لما دخل الحمام في الشام : ( نعم البيت بيت الحمام ، ينعم البدن ، ويزيل الدرن ، ويذكر بالآخرة ) وفي هذه آثاره في العبد
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 356 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق - ص 44 ) بتصرف ) . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 80 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 290 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني