مادة ( ح م م )
الحمّام - الحمّامات
في اللغة
« حَمَّام ( جمعه : حمّامات ) : ما يُغتسل فيه » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
الحمامات : كناية عن واردات التقديس ، والرضى ، والنور ، والتنزيه « 2 » .
ويقول : « الحمّام : هو مقام انفصال اللطيفة الإنسانية عن تدبير هذا الهيكل
الظلماني ، من أجل ما أسمعته واردات التقديس والرضى والمشاهدة ، من اللطائف الإلهية ، والعلوم الربانية » « 3 » .
[ مسألة ] : في الحمام ودلالاته الصوفية
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
يرى الشيخ الأكبر في الحمام ما لا يراه غيره من العلماء والعارفين ، فهو عنده لا يدل على الآخرة فحسب ، بل ويدل على اللَّه تعالى ، وعلى قدر الإنسان تجاه ربه ، ويرى أنه لا يوجد حال في الدنيا يذكر بالآخرة مثل الحمام ، حتى ولو كان الموت أو القبر ، ولندع الشيخ يوضح رأيه في هذه الكلمة العربية التي اتخذت عنده أعمق معنى صوفي وهو التجرد .
يقول الشيخ : « ليس في أحوال الدنيا من يدل على الآخرة بل على اللَّه تعالى وعلى قدر الإنسان مثل الحَمّام ، يقول عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لما دخل الحمام في الشام : ( نعم البيت بيت الحمام ، ينعم البدن ، ويزيل الدرن ، ويذكر بالآخرة ) وفي هذه آثاره في العبد
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 356 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق - ص 44 ) بتصرف ) .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 80 .