علماء هذا الشأن ، ولا يحتاج إلى أحد من علمائها » « 1 » .
ويقول : « علم الحقيقة : هو [ علم يعطي العارفين ] معارف ، وحقائق بطريق الفيض والإلهام ، كالبحار الزواخر ، التي لا أول لها ولا آخر » « 2 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « علم الحقيقة : هو علم الباطن : وهو علم العالم الروحاني ، وعلم عالم المعاني » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في دليل وجوب طلب علم الحقيقة
يقول الشيخ محمد المغربي الشاذلي :
« كفى شرفا لعلم القوم قول موسى عليه السلام للخضر : (
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
) « 4 » ، وهذا أعظم دليل على وجوب طلب علم الحقيقة ، كما يجب طلب علم الشريعة » « 5 » .
[ مسألة - 2 ] : في طريقة تحصيل علم الحقيقة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« لا يطمع أحد في علم الحقيقة والاطلاع على السر إلا بعد تحصيل أربعة علوم :
علم الذات العالية ويكفيه فيها أن يعتقد أنها موجودة قديمة باقية منزهة عن النقائص متصفة بصفات الكمالات .
وعلم الصفات ويكفيه أن يعتقد أن الذات العالية متصفة بالقدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام . . .
هامش
( 1 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس في عصر النابلسي - ص 276 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 295 .
( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية - ج 2 ص 417 .
( 4 ) الكهف : 66 .
( 5 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 ص 14 .