في سبيل اللَّه هو عَلَيَّ ضامِن أورثته الجنة ، وإن رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بأجرٍ أو غنيمة ) « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ مكارم النهرملكي
يقول : « المجاهد في اللَّه تعالى : هو من تجنب أهل الفترة ، وعانق العبرة والفكرة ، ولازم الخشوع والأسقام والحسرة ، واستعمل الحقيقة ، وأمات الهوى ، وأحيا الصفا ، وسكن عن مجاري القضا ، وجانب الأذى ، واستحى من الملك الأعلى ، ورفض الراحة في الجسد » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « المجاهدون : هم أهل الجهد والمشقة والمكابدة » « 3 » .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي
المجاهد : هو من جاهد نفسه « 4 » .
[ مسألة ] : في أصناف المجاهدين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« المجاهدون . . . وهم أربعة أصناف :
مجاهدون من غير تقييد بأمر ، وهو قوله تعالى : (
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ
) « 5 » .
والصنف الثاني : مجاهدون بتقييد في سبيل اللَّه ، وهو قوله : (
وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
) « 6 »
هامش
( 1 ) سنن الترمذي - ج 4 - ص 164 .
( 2 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 393 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 145 .
( 4 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 317 ) بتصرف ) .
( 5 ) النساء : 95 .
( 6 ) النساء : 95 .