الجامع جلّ جلاله - الجامع صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
أولًا : بمعنى الجامع جلّ جلاله
الإمام فخر الدين الرازي
يقول : « الجامع جلّ جلاله : كونه جامعاً يحتمل أن يكون المراد منه : أنه جمع الأجزاء وألفها تأليفاً مخصوصا ، وتركيباً مخصوصاً ، ويحتمل أن يكون المراد منه : أنه جمع بين قلوب الأحباب ، ويحتمل : أنه يجمع أجزاء الخلق عند الحشر والنشر بعد تفريقها ، ويجمع بين الجسد والروح بعد انفصال كل واحد منهما عن الآخر » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الجامع جلّ جلاله : بوجوده لكل موجود فيه » « 2 » .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول : « الجامع جلّ جلاله : أي الذي جمع بين قلوب الأحباب بالتأليف . . .
وقيل : هو الذي جمع الكمالات كلها ذاتاً وصفاتاً وفعلًا » « 3 » .
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « الجامع جلّ جلاله . . . قيل : هو الذي له الكمالات ذاتاً ووصفاً وفعلًا وجامع ما شاء كما شاء لمن شاء متى شاء » « 4 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي
يقول : « الجامع صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، أي : لما تفرق من خصال الكمال في غيره من الأنبياء
والرسل ، وكذا الأولياء والعلماء ، كيف لا وهم خلفاؤه ، فما منهم من أحد إلا وهو سابح
هامش
( 1 ) د . محمود السيد حسن - أسرار المعاني في أسماء اللَّه الحسنى - ص 228 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 236 .
( 3 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 88 .
( 4 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( هامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 262 .