بالتضرع والنداء ، كما يقوم الحاج يوم الحج الأكبر . . . [ فيكون ] القلب مجرداً على باب الرجاء تائباً عن الالتفات إلى غيره » « 1 » .
تجريد اللسان
الشيخ أبو طالب المكي
يقول : « قال بعض الحكماء : تجريد اللسان : هو أن يجرده عن ذكره ، ويشغله بمحامده ، كما يشغل الحاج لسانه عند الطواف بذكر مناسكه . . . [ فيكون ] اللسان مجرداً عن ذكر غيره » « 2 » .
المجردات
الشيخ محمد بن حمزة الفناري
يقول : « المجردات : هي الموجودات غير « 3 » المتحيزة ولا الحالة في المتحيز ، أما عالية مقدسة عن تدبير الأجسام : وهم الملائكة المقربون ، ويسميها المشائيون : عقولًا ،
والإشراقيون : أنواراً عالية قاهرة أو متعلقة بتدبيرها ، ويسميها المشائيون : نفوساً سماوية ، والإشراقيون : أنواراً مدبرة . وأشرفها حملة العرش ، وهم الآن أربعة ويوم القيامة ثمانية ، ثم الحافون حوله ثم ملائكة الكرسي ، ثم ملائكة السماوات طبقة طبقة ، ثم ملائكة كرة الأثير والهواء الذي في طبع النسيم ، ثم ملائكة كرة الزمهرير ، ثم ملائكة البحار ثم [ ملائكة ]
الجبال ، ثم الأرواح السفلية المتصرفة في الأجسام النباتية والحيوانية وهذه قد تكون مشرقة إلهية خيرة وهي المسماة بصالحي الجن ، وقد تكون كدرة شريرة وهي الشياطين » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 115 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 115 .
( 3 ) وردت في الأصل ( الغير ) .
( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 4 - 5 .